الجمعة، 30 يناير 2009

شركة مصرية زودت الجيش الإسرائيلي بالغذاء خلال عدوانه علي غزة


نشرت صحيفة الاسبوع المصرية التقرير التالي كتبه أكرم خميس: لا تجعل صدمة العنوان، تنسيك أن شعب مصر هو الذي قدم أروع أشكال التضامن مع أشقائه في غزة طوال أيام العدوان الإسرائيلي، وعليك أن تتذكر، وأنت تقرأ تفاصيل هذه الفضيحة المثيرة، أن ظاهرة تجار الحروب وسماسرة الموت ليست جديدة ولا غريبة، فقد عرفها العالم في كل صراعاته، بما في ذلك الخفية منها.. مثل هؤلاء التجار يمارسون حرفتهم الملعونة بأشكال عدة، فمنهم من يستغل الحروب للسمسرة في السلاح، ومنهم من يوظف الدماء علي جبهات القتال للتأثير علي حركة الأسواق بما يخدم مصالح الجهات التي يخدمها، فيما يقوم البعض بالمتاجرة بالبشر بتجنيدهم إما لخوض المعارك كمرتزقة، أو لجمع المعلومات كجواسيس. أما أخطر هؤلاء التجار، فهو من يزود عدوه باحتياجاته الغذائية والعسكرية خلال القتال، مفضلا تحقيق ربح مادي لنفسه علي حساب دماء
أهله، ومستقبل أمته.. وتدخل الفضيحة التي تنفرد 'الأسبوع' بنشر تفاصيلها في إطار النوع الأخير من المتاجرة بالحروب، فبينما كانت مصر كلها تنتفض حزنا علي ما يحدث لغزة، والدعاة والائمة والقساوسة يتوجهون لله بالدعوات لنصرة الأبرياء الجائعين في القطاع المحاصر، كان جنود العدو يتزودون بأغذية مصرية اسمها 'لذة'، تنتجها شركة 'الاتحاد الدولي للصناعات الغذائية المتكاملة' في مصانعها بالمنطقة الصناعية في مدينة السادات . أما التفاصيل نفسها فتتضمن الكثير من الأسماء والأرقام والمستندات الصادمة لكل ذي كرامة..
• • •
الصدمة الأولي
في العاشر من شهر يوليو الماضي سحب الضابط هشام خلاف رخصة السائق محمد محمد إسماعيل، ثم منحه إيصالا ذكر فيه ان الرخصة سحبت لأن صاحبها خالف القانون حين سار بشاحنته في يسار طريق مصر - الإسماعيلية. لحظتها لم يكترث السائق كثيرا بالمخالفة، فقد كان همه الحقيقي هو إكمال الرحلة، دون شوشرة من أي نوع.
كانت الشاحنة تحمل حوالي 20 طنا من المواد الغذائية مرسلة من طرف الشركة المصرية إلي شركة 'تشانل فوود' الإسرائيلية لتقوم الأخيرة بتزويد جيش الاحتلال بها.
ورغم أن السائق، كان علي دراية بان أحدا لا يستطيع منعه من إكمال الرحلة، إلا إن خوفه من تسرب سر حمولته لأي من الواقفين في كمين لجنة المرور، جعله يتسلم الإيصال من يد الضابط بسرعة، قبل أن يطويه ويضعه دون أن يقرأه، داخل حافظة ألقاها أمامه، ثم تحرك بشاحنته جهة الشرق.. وقبل أن يصل محمد الذي يقطن بعرب جهينة التابعة لمركز شبين القناطر إلي معبر العوجة، كان زميله عادل محمد حنفي (50 عاما) يقف بشاحنة ثانية رقمها 195507 (نقل القاهرة) أمام مصانع الشركة بمدينة السادات، منتظرا أمين المخازن محمد السيد كي يتسلم منه 18 طنا من الفاصوليا المتجهة لنفس المكان الذي اعتاد علي الذهاب إليه منذ التحق بالعمل لدي الشركة... إسرائيل.
كان عادل قد دخل دولة العدو مرات عدة قبل ذلك، لكنه كان يخفي ذلك عن أقاربه، وكذا جيرانه بحارة البدري في مدينة السلام، مكتفيا بإبلاغ من يسأله بأنه ينقل منتجات الشركة لدول عربية، أو إلي موانئ بعيدة كسفاجا والسويس، وحينما قام ضابط المرور أحمد عبدالهادي من مرور البحر الأحمر يوم 31 مايو الماضي بسحب رخصة المقطورة التي تجرها شاحنته، استغل عادل الفرصة، فحول الإيصال إلي دليل يثبت صحة مزاعمه.
أما داخل الشركة، فكان عادل ومحمد وزملاء لهما خاضوا نفس التجربة يبررون قبولهم لهذه المهام، بضغوط أصحاب الشركة وعدم وجود بديل يحقق لهم نفس العائد المادي.
وفي بعض الأحيان كان السائقون ينزعون قناع الخجل، ويقولون لمن يسألهم: إن الشركة تطبع مع إسرائيل منذ سنوات، فلماذا لم يتخذ أي من الاداريين أو الفنيين موقفا شجاعا؟!
لقد بدا نجاح الشركة في الحفاظ علي سرها الكبير أمرا مذهلا.. تخيلوا أن اسم هذه الشركة التي تتعامل مع إسرائيل ليل نهار لم يظهر في أي من قوائم المطبعين التي نشرت من قبل، وكانت تركز علي شركات، مثل 'أجرولاند' التي تقوم بتسويق وإنتاج البذور والمخصبات الزراعية الصهيونية والمبيدات وبذور الطماطم، و'سيف أجريت' التي تعمل كوكيل لشركة 'تتانيم' الإسرائيلية المتخصصة في عمليات الري بالتنقيط، وشركة 'ستار سيدس إيجبت' التي تقوم باستيراد الفلفل والطماطم من إسرائيل وشركة 'بيكو' التي تقوم بزراعة شتلات الفاكهة والخضار الإسرائيلية.
• • •
الصدمة الثانية
بينما كانت مصر الرسمية ترفض بعناد فتح معبر رفح أمام المعونات الاغاثية المقدمة لأهالي غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير عليهم، كانت الشاحنات المحملة بمنتجات 'الاتحاد الدولي' تمر من معبر العوجة إلي داخل دولة العدو بسلاسة كي تفرغ حمولتها الضخمة من المواد الغذائية داخل معسكرات جيش الاحتلال.
حدث ذلك في أول أيام العدوان، واستمر خلاله، بل إنه ما زال يحدث حتي كتابة هذه السطور، وكأن المتورطين فيه لم يقرأوا صحيفة، أو يتابعوا شاشة أو يدخلوا مسجدا أو كنيسة كي يعرفوا أن من يتم تزويدهم بتلك الأغذية هم أنفسهم من يلقون بالأسلحة المحرمة علي أجساد الأبرياء في القطاع المحاصر، وهم من يقتل الأطفال ويمزقون الأشلاء ويهدمون بيوت الله..
تخيلوا، كانت غزة تحترق والدماء فيها بحور، بينما أسطول شاحنات مصري يتحرك ذهابا وإيابا علي الطريق الممتد من مدينة السادات حتي معبر العوجة أقصي شرق مصر، ليسلم منتجات شركة 'الاتحاد الدولي للصناعات الغذائية لشركة' 'تشانل فوود' الإسرائيلية لتقوم بتوريده إلي جيش الاحتلال.
عادل نفسه الذي يحمل رخصة قيادة درجة أولي صادرة عن وحدة مرور شبرا برقم 95985، كان - للمفارقة - قائد أول شاحنة أغذية تتحرك من مخازن الشركة في مدينة السادات باتجاه إسرائيل بعد أقل من 24 ساعة فقط من بدء العدوان، بينما كان زميله إسماعيل كامل إسماعيل (40 عاما - يحمل الرخصة رقم 216098 - مرور عبود) قائدا للشاحنة الثانية، وكلتاهما كانت تحمل فاصوليا خضراء.
تقريبا كان العمال ينقلون الكمية الخاصة بالشاحنتين وهي 17 طنا و820 كجم للشاحنة الأولي ورقمها 95507، ومثلها بالضبط للشاحنة الثانية التي تحمل الرقم 158068 ( نقل جيزة)، بينما كانت الفضائيات تنقل أخبارا تقول: إن الطائرات الإسرائيلية المزودة بأحدث القنابل قد ألقت بحممها علي عدد من أحياء غزة وتسببت في قتل العشرات وإصابة المئات من المدنيين، ما رفع عدد الشهداء حينها إلي 350 والجرحي إلي حوالي 009.
وحسب ما قاله مصدر بالشركة ل'الأسبوع، فإن العمال كانوا غاضبين لما يتعرض له أهل غزة، لكن أحدا منهم لم يتوقف عن حمل الأغذية التي وضعت في عبوات مدون عليها تاريخ الإنتاج وفترة الصلاحية باللغة العبرية. ويضيف المصدر: مستوي المرتبات في الشركة متدن بالمقارنة بشركات مجاورة، حيث يبدأ أجر العامل الحاصل علي دبلوم فني ب360 جنيها فقط، ومع ذلك لا أحد يريد المغامرة، خصوصا أن الإدارة لوحت مؤخرا برغبتها في تخفيض عدد العمال لمواجهة آثار الأزمة العالمية.
• • •
الصدمة الثالثة
لدواع كثيرة، انحاز قطاع شعبي لا يستهان به للموقف الرسمي المصري من العدوان، إلا أن هذا الانحياز لم يكن عفويا في أوساط مالية معينة، وبالذات بين المطبعين مع إسرائيل، فقد شعر هؤلاء بأن علاقاتهم بشركائهم الإسرائيليين ستتعرض للتدهور، خلافا لما كان متوقعا اثر الزيادة الملحوظة في حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل خلال عام 2008 إلي 4 مليارات دولار بخلاف صادرات الغاز والنفط.
وبالنسبة ل 'شركة الاتحاد الدولي' تحديدا، كان الخوف مضاعفا، أولا لأن العدوان قد أحيا الحملة الشعبية الداعية لقطع جميع العلاقات مع إسرائيل، وثانيا لشعور الإدارة بأنها ستتعرض لحملة شعبية واسعة إذا تسرب أي خبر عن قيامها بتصدير الأغذية لجيش الاحتلال.. لذلك كثفت الإدارة - بمجرد بدء الحرب - من رقابتها علي تحركات العمال واتصالاتهم حتي يبقي السر الخطير طي الكتمان.
ونتيجة لهذه المخاوف حظي عادل وإسماعيل وزملاؤهما السائقون بنصيب وافر من الرقابة، لكنهم لم يفقدوا وضعهم المتميز، الذي اكتسبوه، وحسب ما قيل لهم مرات عدة، من تصديهم للمهمة الأصعب داخل الشركة، وهي نقل المنتجات إلي مستهلكيها بأمان وسرية.
وعلي ما ذكر المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، فقد حظي عادل وإسماعيل بعد عودتهما من رحلة 29 ديسمبر، بتقدير خاص من الإدارة، التي قررت أن توكل اليهما القيام بمعظم الرحلات التالية.. عادل هو الذي حمل بشاحنته يوم 10 يناير، حين وصل عدد الشهداء إلي 830 والجرحي إلي2350 ، 19 طنا و800 كجم من البازلاء والفول الأخضر، ومعها 56 كيسا من عدة أصناف كهدايا لرجال الجمارك، ثم عاد ليحمل بتاريخ 14 يناير (أي مع وصول عدد الشهداء إلي أكثر من ألف) 12 طنا و250 كجم من البامية المجمدة، إضافة إلي 72 كيسا من مختلف المنتجات كهدايا لرجال الجمارك. أما إسماعيل فأوصل بشاحنته في نفس اليوم 19 طنا و800 كجم من الفول إلي داخل إسرائيل، كما قام بنقل 18 كيسا ودوىن في أذون الصرف عبارة أمامها 'هدايا الحاج أحمد'.
• • •
الصدمة الرابعة
الحاج أحمد هو نفسه رجل الأعمال أحمد الشناوي رئيس مجلس الإدارة، والذي اعتاد هو وشقيقه إبراهيم علي إرسال هدايا لرجال الجمارك لتسهيل دخول الشاحنات إلي داخل إسرائيل.
لكن العادة الأخطر التي يصر الرجلان عليها - وكما قالت مصادر الأسبوع - هي وضع منتجات الشركة في عبوات بلاستيكية مكتوبة بياناتها باللغة العبرية لتكون جاهزة للتوزيع المباشر بمجرد وصولها إلي داخل إسرائيل.. أحد مصادر الأسبوع قال: إنه سال عن السبب وراء الإصرار علي هذه العادة المدهشة، فأخبر بان الشركة الإسرائيلية المستوردة هي التي طلبت ذلك حتي تتمكن من توصيل المواد الغذائية بسرعة إلي هدفها الأخير. أما الملصقات التي توضع علي كل كرتونة، وهي أيضا مكتوبة بالعبرية، فتحدد نوعية المنتج داخلها، وبلد الإنتاج، فضلا عن إشارة تقليدية لطمأنة المتدينين اليهود بأن هذا الغذاء مطابق تماما لعقيدتهم.
وعلي الرغم من جرأتها في استخدام هذه الملصقات، إلا أن إدارة الشركة تفرض طوقا مشددا حول مكان تخزين الأكياس والملصقات والكراتين الفارغة، وهي لا تسمح لأي من العمال أو الموظفين بالاقتراب منها، وغالبا ما يتم تفتيش من يتعامل مع هذه المواد لحظة مغادرته الشركة.
أحد العمال قال ل'الأسبوع': إنه يشعر بالغثيان كلما شاهد أوراقا مكتوبة بالعبرية، لكنه لا يستطيع فعل شيء، في حين ذكر موظف قريب من حركة البضائع الخارجة من المخازن: إن إدارة الشركة أقدمت منذ شهرين علي تصرف غريب، هو تغيير نموذج إذن الصرف الذي يتم التعامل به بين المخازن وسائقي الشاحنات، حيث تم وضع اسم إسرائيل بشكل صريح، بينما كانت في النموذج السابق تذكر فقط اسم شركة 'تشانل فوود'. ويضيف المصدر نفسه: 'النموذج السابق كان يحمل اسم العائلة المالكة للشركة، لكنهم قرروا حذفه فجأة ودون ذكر أسباب'.
وعلي سبيل التخمين، قال الموظف نفسه: 'اعتقد أن الشركة أصبحت تتعامل بشكل مباشر مع الحكومة الإسرائيلية ولم تعد بحاجة لوسيط'.
الرابط :
http://www.champress.net/?page=show_det&id=34444&select_page=1

الثلاثاء، 27 يناير 2009

كفانا كذب نحن لم ننتصر

رسم كاريكتير لـ" ياسين الخليل" عن موقع الانتقاد. نت

ذكرت صحيفة روسية معروفة تصدر بأمريكا بتشددها للصهيونية العالمية وسيطرة اللوبي الصهيوني عليها بمقالها بالصفحة السابعة بعنوان ( هل هذا نصر ) سيتم ترجمة بعض ما جاء بهذه المقالة علما أنه بعد نشر هذه الجريدة تم سحبها من الاسواق بسبب هذه المقالة :


قال الكاتب :


إن كنا ذهبنا الى غزة لإعادة شاليط ...................... فقد عدنا بدونه


إن كنا ذهبنا الى غزة لوقف الصواريخ ................. فقد زاد مداها حتى أخر يوم وزادت رقعة تهديدها


إن كنا ذهبنا الى غزة لإنهاء حماس ..................... فقد زدناها شعبية واعطيناها شرعية


إن كنا ذهبنا الى غزة لإحتلالها ......................... فقد زكرنا أن قوات النخبة لم تستطع التوغل متر داخل غزة


إن كنا ذهبنا الى غزة لنظهر أن يدنا هي العليا ........ فقد توقفت الحرب عندما قررت المقاومة وليس عندما قررنا


إن كنا ذهبنا الى غزة لنستعرض قوتنا ................. فقد كان يكفي إجراء عرض عسكري في تل ابيب .


إن كنا ذهبنا الى غزة لقتل قادة حماس .................. فقد اغتلنا اثنين من بين خمسمائة قائد في الحركة .


إن كنا ذهبنا الى غزة لنكسب تعاطف عالمي ..........فقد انقلب الرأي العام العالمي ضدنا ومن كان معنا صار ضدنا


إن كنا ذهبنا الى غزة لنعيد الثقة لجنودنا ................. فقد زدناه جبنا كما زدنا مقاتل المقاومة ثقة بنفسه


إن كنا ذهبنا الى غزة لنثبت قوة الردع ................. فقد تبين ان السلاح بيدنا لا نجيد استخدامه على الارض بتجربتي 2006 + 2008 ولم نردع حزب الله و لا حماس وزادت تهديدات وكبرياء قادة حماس والله أعلم من القادم بعد انتشار هذه الثقافة بين شعوب المنطقة وهي ثقافة المقاومة والقدرة على الوقوف بوجوهنا ولا ننسى أنه خلال جميع لقائاتنا اثناء الحرب بهدف التهدئة لم نسمع طلب لحماس و لا مرة ايقاف اطلاق النار حتى طلبناه نحن فدعوني اسأل (( من ردع من )) ووالله اعلم يوجد الان ثمانمائة ألف اسرائيلي وهم سكان الجنوب إذا ذكرت اسم حماس أمامهم ارتجفوا وذهبوا للملاجئ (( فمن ردع من ))


ويكمل الكاتب الاهداف و النتائج التي توصلوا اليها ويختم قوله :


- إن هذه الحرب كلفت الكيان الصهيوني مبلغ عشرة ونصف تريليون دولار وهي قيمة ما تم دفعه على الحملات الإعلانية على مدى 40 عاما لتجميل صورة اليهود بالعالم فبخلال 22 يوم دمر الجيش الاسرائيلي كل هذه الحملا كما أن هذه الارقام لا تشمل المبالغ تكلفة الحرب.


- كما لا تشمل الخسائر البشرية التي تكبدناها [ عسكريين بالجبهة ومدنيين من الصواريخ ] قال الكاتب عنها حرفيا ( خسائرنا البشرية بالحرب على غزة أنا أعرفها وأولمرت وباراك يعرفاها وجميعا ممنوعين من التصريح عنها )


وانهى مقاله بالقول هذه النتائج كلها تدعونا بالقول ( كفانا كذب نحن لم ننتصر )


رجاء اقرأها و افهما و انشرها لنثبت للعالم ماذا فعلت المقاومة في فلسطين وللأسف بعض الإعلامات العربية تشكك بهذا النصر الذي أقل ما يقال عنه أنه إعجازي


الاثنين، 26 يناير 2009

غزة تفتح طريق الحرية لفلسطين



أمير قانصوه
حققت المقاومة الفلسطينية الحلم.. حلم عمره من عمر النكبة.. والنكسة، وكل العروق التي نزفت وحوّلت تراب فلسطين الى نهر متدفق من دم الشهادة..
حققت المقاومة الفلسطينية ما حلم به أبناء صفد وحيفا ويافا والطنطورة الذين ذبحتهم العصابات الصهيونية، أو دفعتهم الى النزوح عن أرضهم وقراهم وبيّاراتهم قهراً بقوة الإرهاب وقلّة النصير..
سنوات طويلة من النضال على كل الدروب المؤدية الى فلسطين.. عمر من الجهاد في أكناف بيت المقدس وعلى تراب الأرض الأسيرة.. كانت خلالها المقاومة تسعى الى انتصارها الممنوع عليها من الأبعدين والأقربين.. لم يبخل هذا الشعب بشبابه وفتيانه وأطفاله ونسائه.. كرمى للأرض التي أنبتته. تحمّل شعب فلسطين شظف العيش في دول شقيقة استضافته في مخيمات الصفيح، وحاصرته بين جدرانها، وحجزت عنه حتى الحياة الكريمة، تحمّل أقسى النعوت والتهم والملاحقة تحت عنوان الإرهاب.. لكن كل ذلك لم يحل دون استمراره بالمقاومة وتحقيق الانتصارات المتوالية.. وأهمها رفضه تصفية فلسطين كوطن لا رجعة عنه، وحتى حين جاءت التسوية لم تعطه أكثر من مقاطعة من شقين، الأول في الضفة والثاني في القطاع، محاصرين بعصابات الصهاينة ومعابر مغلقة على الدوام أمام أقل احتياجاته الإنسانية..
ما حققته غزة الشهيدة بالامس هو حلم هذا الشعب بالانتصار، ولو مجبولاً بالدم والآهات والدموع "أول انتصار للمقاومة على تراب فلسطين" كما قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، لذلك فان معناه مختلف ونتائجه ستكون مختلفة.
حتى هذا الانتصار الذي صيغ بصمود غزة ودم أبنائها ووقفات مجاهديها البواسل الذين توحدوا كبنيان مرصوص في وجه العدو، يبدو ممنوعاً عليهم، ليس لأنه انتصار سيجعل من غزة عصية على الانكسار يوماً، ولا لأنه كان مجبولاً بالآلام، بل لأنه انتصار سيفتح طريق الحرية والتحرير الى عسقلان وبئر السبع وعكا والناصرة، وصولاً الى القدس..
أكثر ما كان يؤرق العدو بعد انتصار المقاومة في لبنان في العام 2000 وتحرير الجنوب، هو عدوى الأمل التي سرت في شرايين الأمة، ومنها الشعب الفلسطيني، لذلك جاء عدوان 2006 لـ "كيّ الوعي".. لكن العدو حصد الخيبة، وضخ انتصار العام 2006 سيل القوة والإرادة في الأمة التي أدركت أن المقاومة هي وحدها القادرة على تحريرها وصناعة حريتها.
بعد انتصار غزة.. فإن اليقين أصبح أكبر بأن زمن الهزائم قد ولى، وأننا حقاً في زمن الانتصارات

رمزُ الشـجاعةِ و القيــــادة



قصيدة رائعة في الامين العام لحزب الله سماحة القائد السيد حسن نصر الله تجول على الأنترنت، وها هي تحط في مدونة أحلام مقاومة لعل يكون فيها الفائدة لقرائنا.. المقاومين.



أنشـــَـــأتُ أبياتاً أمجــِّــدُ سـَـــــــيِّدا
نصَـرَ الرِّسَالة َو الإمَامـَة َو الهُـدَى
لا تَسألـَنَّ عَـن الِشـَّـجاعـــةِ أنــَّــــهُ
رمزُ الشـجاعةِ و القيــــادة ِ إنْ بـَـدَا
س

سَـــلْ عنهُ مَنْ عَـرَفَ الشَّهامَةَ َإنمَا
لغـوُ الحديثِ مقولـَــةً ٌعِندَ العِـــــدَى
ي

يــا أمـَّـــة ًباتتْ تُخــَــــاتـِلُ بَعضَــهَا
و الختـلُ مِنْ شِـيَمِ العُروبةِ قدْ غـَـدَا
د
دانَتْ لــَـهُ الأقـــْـــدَارُ واعـِــدَة ًبـِــهِ
صِـدْقــاً فعَهْـدُ النَصْرِ أصْبَحَ مَوعِـدا
ح

حَسَـنٌ كمالُ الحُسـنِ فِيهِ شـَــجَاعَـة ٌ
كجَــدِّه المرتضـَـى بالبـَــدرِ خُلّــــِدَا
س

سائلتـُـكُمْ هَــلْ فـي العُرُوبـَـةِ مثلَـُـه
تَجـِـدونَ مِغـْـــوارً و شـَـهماً أمْجَدا
ن

نامَـتْ عُيـُـونُ العُـــربِ عنه ضَغِينَةًً
باتـُــــوْا بأغلالِ اليَهُــــودِ مُـقيَّــــَدا
ن
ناشَـدْتكُـمْ هَــل مـِن يُجيــبُ نـدائُــهُ
أم هـَـل يَبيْتُ كمَا الحُسينِ مُشـَــرَّدا
ص

صُبَّتْ علـى الأعداءِ نيرانُ الحِمَــى
كلهيبِ نـَــــارِ جَهـَـــنَّم إذ تُـوقـَــــدا
ر
رَدَعَ اليَهـُـــودَ برعـْـدِه الثانِي وقـَدْ
طـُمِستْ به حَيْفـَـا فكانَ المَوْعِــــدا
ا
آلا علـَـى النفــْس الأبيـــَّة صَـامِــدًا
ألا يُداهِـنَ جَيْــشَ صَهـْيونَِ العِـدَى

ل
لبَّيْـــــك قالَ لجــــدِّه السـِّـــبْطِ الذي
حَفـَـظ الرِّسَالَـة يَوْمَ كانَ لهَا الفِـــدَا
ل

لا يَرعَـــــوَنَّ و أن مشـى مُستأسِـداً
جيش الأعـَادِي بالمَهــَــالِكِ هَــــدَّدَا
هـ
هُبـُّـــوْا لنجـدَتِهِ و نَجــْــدةِ دينـــِــكُم
و غـدَا بني صَهيونَ قتـْلاً و مَفـْسَدا
ا
أنْبِئـْـتـُمُ أن الشـَّـــهَادَة فـيْ الوَغـَى
تلك الحَيـَــاةُ و عـِـــزَّةٌ لـنْ تُحسـَـدَا
ل
لا تَرجُـــوَنَّ شفاعَــة المُختـَـــار إنْ
بانتْ لكــُـــمْ يـَــوْمَ القيامة إن بــَـدَا
م
ما كلُّ مـَـن قـالَ النَّبـــيُّ شَفيـــــعُه
مـتشَــفـَّـعٌ بــالآل مِنْ ثـَـمَّ ارْتـــَـدَى
و

والـي عليّاً و البتــولِ و أحمــــــدً
تلقى الشفاعَة َيومَ حَشـْــرٍ سُـؤْدُدا
س
سُحْقاً لكم يا قــوم أن خُذِلََ الهُـدَى
هذا أبــــو الهادي و حـــقٌ يُُفتـدى
و
ورِثَ الشجاعَةَ مِـنْ علـيِّ بخَيـْـبر
قتلَ اليَهـُودَ و شِب لـُــهُ اِسْتَأسَـــــدَا
ي

يا سالكــاً دربَ الكرامَـــة و العـُلا
دربَ الشَّهــادةِ بالحسين المقتَـدى
ي
يا سالكـــاً دربَ الخُمينـــيُّ الإبـاءْ
والخامنائيّ الــــــذيْ هو مرشـــدا

السيد حسن نصرالله الموسوي



الاثنين، 19 يناير 2009

عفواً يا أستاذي.. هي فلسطين

اضغط على الصورة: خريطة فسطين بحجمها الكامل

قال الأستاذ للتلميذ... قف وأعرب يا ولدي:
"عشق المسلم أرض فلسطين"
وقف الطالب وقال:

عشق: فعل صادق مبني على أمل يحدوه إيمان واثق بالعودة الحتمية،

والمسلم: فاعل عاجز عن أن يخطو أي خطوة قي طريق تحقيق الأمل
وصمته هو أعنف ردة فعل يمكنه أن يبديها،

وأرض: مفعول به مغصوب وعلامة غصبه أنهار الدم وأشلاء الضحايا وأرتال القتلى،

و....

و....

وستون عاما من المعاناة.

فلسطين: مضافة إلى أرض مجرورة بما ذكرت من إعراب أرض سابقا.

قال المدرس: يا ولدي مالك غيرت فنون النحو وقانون اللغة؟؟؟

يا ولدي إليك محاولة أخرى...
"صحت الأمة من غفلتها" أعرب...
قال التلميذ:


صحت: فعل ماضي ولى.... على أمل أن يعود.

والتاء: تاء التأنيث في أمة لا تكاد ترى فيها الرجال.

الأمة: فاعل هدَّه طول السبات حتى أن الناظر إليه يشك بأنه لا يزال على قيد الحياة.

من: حرف جر لغفلة حجبت سحبها شعاع الصحوة.

غفلتها: اسم عجز حرف جر الأمة عن أن يجر غيره،

والهاء ضمير ميت متصل بالأمة التي هانت عليها الغفلة،

مبني على المذلة التي ليس لها من دون الله كاشفة..


قال المدرس: مالك يا ولدي نسيت اللغة وحرفت معاني التبيان؟؟؟

قال التلميذ: لا يا أستاذي..



لم أنس...

لكنها أمتي...

نسيت عز الإيمان،

وهجرت هدي القرآن...



صمتت باسم السلم،

وعاهدت بالاستسلام...
دفنت رأسها في قبر الغرب،

وخانت عهد الفرقان...
معذرة حقاً أستاذي،
فسؤالك حرك أشجاني...
ألهب وجداني،
معذرة يا أستاذي...
فسؤالك نارٌ تبعث أحزاني،

وتهد كياني...
وتحطم صمتي،

مع رغبتي في حفظ لساني...
عفواً أستاذي...
نطق فؤادي قبل لساني...
عفواً يا أستاذي؟؟؟؟؟؟


الخميس، 15 يناير 2009

أهل غزة يرون حكايات القصف المروعة عبر الإنترنت


يشارك كارل بينهول تفاصيل حياة بعض سكان قطاع غزة، الذين تمكن من الاتصال بهم عبر شبكة الإنترنت، ليطلعوه على أوضاعهم الإنسانية المأساوية التي يعيشونها تحت القصف الإسرائيلي على القطاع.مع لحظات غروب الشمس، رغم البرد القارس على معبر رفح في الجانب المصري، هناك طائرتا اف-16 تحلقان في الأجواء تصدران صوتا خافتا ينبئ بابتعادهما عن المنطقة.ومع استمرار الحظر الإسرائيلي على دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، نتابع من على سطح أحد المنازل المرتفعة في الجانب المصري تطورات الأوضاع هناك، إذ يبدو الأمر وكأنه فيلم سينمائي طويل.
إلا أن للتكنولوجيا فضلا كبيرا علينا في تغطية هذه الأحداث، فجواد حرب، الفلسطيني من غزة يعيدني إلى الأرض عبر كمبيوتره الشخصي، وشبكة الإنترنت التي لا زالت تعمل في القطاع.ويعمل حرب في إحدى منظمات العون الدولية، وهو يجلس في بيته هذه الأيام مع زوجته وأبنائه الستة في منزلهم الكائن على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، حيث لا يفصلنا عنهم سوى كيلو متر واحد.
وبعد يوم كامل من المحاولات، تمكنت من الاتصال بجواد عن طريق برنامج "سكايب"، الذي قام جواد من جانبه بتشغيل المحرك الكهربائي مستخدما بعض ما تبقى له من الوقود.ومع صوت جواد وصورته القادمين عبر شاشة كمبيوتري المحمول، تمكنت من زيارته في بيته وأنا لا أزال في مكاني( رفح)، وكما يسمع هو أصوات القصف الإسرائيلي فوق منزله، أسمع أنا نفس تلك الأصوات المحلقة فوقنا نحن الاثنان.
روابط ذات علاقة
وبالنسبة لي، من السهل أن أطل برأسي من فوق سطح المنزل الذي نقف عليه لأرى آثار الدخان والدمار وقد حلت بالمكان، إلا أن هذا الأمر يصعب على جواد وعائلته، لأن في ذلك خطر على حياتهم.ويقول جواد: "الجميع يخاف من أن هذه الضربات قد تؤدي إلى تدمير المنزل فوق رؤوس أصحابه. كما أن الأطفال دائما يسألون الكبار وهم يصرخون إذا ما كانوا سيموتون."
الحرب هذه لم تترك أي فرصة للآباء لحماية أبنائهم.. فجواد لا يعرف بماذا يرد على أولاده، بالمقابل فهو يحاول تسليتهم بأمور أخرى.
ويقول جواد: "أجمع أبنائي الستة حولي وأقص عليهم قصصا، كتلك التي كانت والدتي تقصها علي عندما كنت طفلا. وأقول لهم في النهاية، إن هذه الحرب في طريقها إلى النهاية، ولن يكون هناك أي قتل بعد اليوم."ويعتقد أبناء جواد أنهم بحاجة إلى ساحر ينثر بعضا من سحره على الحرب لإنهائها، إلا أننا ندري وجواد بأن هذا الأمر غير ممكن أبدا.ويقول جواد: "من الصعب جدا أن تقنعهم، فغداً سيأتي وسيسمعون نفس أصوات إنفجار القنابل وهدير الطائرات."وأستكمل حديثي مع جواد، الذي يخبرني بأنه لم يقم بتبديل ثيابه منذ بدء الحرب، فالجو بارد جدا، ولا وقود أو وسائل للتدفئة في منزله.كما أن العائلة تقوم بفتح النوافذ عند بدء القصف حتى لا يكسر الزجاج.ويقول جواد إن الطعام على وشك الانتهاء، ولا وجود لأي مصدر آخر لإحضار الغذاء.والآن، وقد حانت ساعة الوداع، أحسست بغصة شديدة وأنا أقول لجواد: "تحلى بالقوة، وسلامي إلى جميع أفراد عائلتك."ومع انتهاء حديثنا، لا تتوقف طبول الحرب، بل تبدأ الطائرات بالاقتراب شيئا فشيئا، معلنة فصلا جديدا من القصف على قطاع غزة.