‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقاومة .. مقاومة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقاومة .. مقاومة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 14 نوفمبر 2009

اسرائيل: حزب الله في داخلنا


إسرائيل تقرأ وثيقـة «حزب الله» عن جيشـها:
مـن أيـن يعرفـون كـل هـذا بحـق الجحيـم؟


حلمي موسى
كرس الملحق الأسبوعي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» «شيفع ياميم» (سبعة أيام) غلافه وخمس صفحات داخلية لعرض التحقيق الذي أعده الدكتور رونين بيرغمان حول قراءته لوثيقة «حزب الله» عن الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان. وقد تم عرض التحقيق بأسره تحت عنوان «بعينيْ نصر الله»، وتقديم حول «التقرير السري لحزب الله» الذي يكشف «ما يعرفه التنظيم الإرهابي عن الجيش الإسرائيلي برمته، بما في ذلك: أساليب استخدام الطائرات من دون طيار، مسار الدوريات على السياج الحدودي وكيفية التهرب من كلاب وحدة عوكتس».
ولا تنسى الصحيفة التذكير بالخط العريض في كل صفحة أن هذا التقرير «حصري»، وأنه يعرض «انكشاف الشمال» الإسرائيلي. ويبدأ التقرير بقول القيادي السابق الرفيع المستوى في قيادة الجبهة الشمالية الذي عرضت الصحيفة عليه الوثيقة التي لديها: «فقط لقراءة فحوى الوثيقة اسودت الدنيا في عينيّ». وأشار بيرغمان إلى أنه «بدا وكأن حدقات عيونه اتسعت فعلا عندما أمعن النظر في القسم المتعلق بالوسائل الإلكترونية المتقدمة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي على طول الحدود مع لبنان، كما أذهله مستوى التفصيل والدقة لوصف حزب الله لمعدات الجيش الإسرائيلي: النظارات، كاميرات المراقبة، أجهزة الرادار الجوي، أجهزة الرادار البري، ومواد هائلة عن الطائرات من دون طيار، وهي الطائرات التي طالما ظننا أنها تعمل بصمت مطلق».
ويشرح بيرغمان أن تقرير حزب الله هذا يقع في 150 صفحة وأن «الفهرس» يقع في أربع صفحات وهو يحوي إشارة إلى كل الوسائل التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية براً وبحراً وجواً. ويقول إن الاستنتاجات من قراءة التقرير «مرعبة جدا». وإذا كنا نعرف أن نشاطات الجيش تجري بسرية فعلينا إعادة النظر في ذلك. وحسب التقرير فإن «حزب الله يحلل منظومة الدفاع والهجوم الإسرائيلية. وتثبت الفيسفاء التي أفلحوا على ما يبدو في تركيبها أن لديهم، لدى جنود نصر الله، مصادر معلومات ليست سيئة البتة.
ونقلت «يديعوت» عن الضابط الرفيع المستوى الذي قرأ التقرير أن بالوسع أن نفهم منه النجاح المذهل لحزب الله في المواجهة مع الجيش (تتمة المنشور ص 1)

الإسرائيلي، على الأقل حتى حرب لبنان الثانية، بما في ذلك الحرب نفسها. فالوثيقة كلها مبنية كدرس في التأهيل القتالي للقوات الخاصة في حزب الله، ووفق خبراء عسكريين إسرائيليين قرأوها، فإنها مكتوبة بشكل لا يقل، وأحيانا يزيد، في مستواها عن نظيراتها الإسرائيليات. ومن الصعب التصديق، ولكن حزب الله أفلح في بناء هذه الوثيقة عن طريق نسخ وثائق داخلية لقيادة الجبهة الشمالية.
وتحوي الوثيقة صورا كثيرة. معظم الصور أخذت من الجانب الإسرائيلي للسياج وهي توثق مواقع المراقبة الإسرائيلية، المرافقة والحماية للأعمال الهندسية وعمليات صيانة السياج الحدودي في الطريق العسكري، مرافقة القوافل، تبــديل الحراسات والقوات التي تمر بين حدود قطاعات السرايا وما شابه.
ويعرض التقرير في «يديعوت» اقتباسات من ستة فصول في الوثيقة الأساسية تبدأ بطرق تسيير الدوريات على الجانب الإسرائيلي من الحدود، وتمر بفصل عن كيفية رد الجيش الإسرائيلي على أي عمل تسلل. ويتعامل الفصل الثالث مع الطائرات من دون طيار ويشير إلى أن حزب الله أرسل إلى حماس في غزة كراسات إرشادية حول هذه الطائرات وسبل التمويه في مواجهتها. ويتعلق الفصل الرابع بالمختصين باقتفاء الأثر في الجيش الإسرائيلي وأنماط التدريب التي يخضع لها. ويتعامل الفصل الخامس مع الكمائن الإسرائيلية وأنواعها الراجلة والآلية وكمائن المدرعات وطرق نصبها ويعرض التقرير رسوما مفصلة لهذه الكمائن وأنواع السلاح فيها. أما الفصل السادس فيتصل بوحدة الكلاب «عوكتس» في الجيش الإسرائيلي وأنواع الكلاب البلجيكية والألمانية المستخدمة والتدريبات التي يخضع لها الكلب ومرافقه والوحدات العسكرية التي تستخدم الكلاب. ويعرض التقرير طرقا لتضليل الكلاب العسكرية ووسائل التعامل معها.
وبعد كل هذا العرض يتساءل بيرغمان: من أين يعرفون كل هذا بحق الجحيم؟ ويقول إن «قراءة تقرير حزب الله عن الجيش الإسرائيلي تثير أسئلة: من أين حصل حزب الله على المعلومات السرية الهائلة، الدقيقة والمعمقة عن الجيش الإسرائيلي، عن نشاطاته وأوامره؟ كيف يمكن لتنظيم معاد أن يحصل على مواد بالغة السرية كهذه؟».
ويجيب على ذلك في مقالة خاصة مبينا أن حزب الله يتلقى مساعدة مكثفة من أجهزة الاستخبارات الإيرانية. كما أن حزب الله أنشأ منذ التسعينيات وحدة خاصة من الفلسطينيين للتنصت على اتصالات الجيش الإسرائيلي. ولكنه سرعان ما أنشأ حزب الله وحدة لتأهيل المقاتلين أنفسهم للتنصت على الاتصالات الإسرائيلية بقصد جمع معلومات.
وكتب بيرغمان أن حزب الله أفلح على مر السنين في تفعيل منظومة متطورة من الاستخبارات الإيجابية والاستخبارات المضادة. وأشار إلى أن «معلومات ذات قيمة عالية يحصل عليها حزب الله من سوريا أيضا. ووفق استنتاجات شعبة الاستخبارات العسكرية فإن هذه المعلومات تجمع في محطات المراقبة الاستخبارية السورية، العاملة بالتعاون مع الاستخبارات الروسية».
ويوضح بيرغمان أن الجيش الإسرائيلي بعد أن لمس في حرب لبنان الثانية قدرات حزب الله على التمويه والانتشار في العديد من المواضع طرح السؤال حول ما إذا كان قسم من معلوماته السرية حصل عليها من الاسير الاسرائيلي السابق ألحنان تيننباوم. وركز الجيش في هذه النقطة على وجه الخصوص على القدرة العالية التي أظهرها حزب الله في تمويه راجمات الصواريخ. وقال إن الجيش في وقت متأخر أقر بأن تيننباوم سلم حزب الله معلومات سرية كثيرة.
وأشار بيرغمان أيضا إلى تفعيل حزب الله لعملاء له في عالمي الجريمة وعرب إسرائيل. واستذكر قضية المقدم في الجيش الإسرائيلي عمر الهيب الذي أدين وحكم بالسجن لمدة خمس عشرة سنة. وخلص أيضا إلى أن قرية الغجر تعتبر واحدة من نقاط الضعف الإسرائيلية حيث يمكن لسكان يحملون هويات إسرائيلية الانتقال بسهولة إلى الجانب اللبناني.

اسرائيل: حزب الله في داخلنا

إسرائيل تقرأ وثيقـة «حزب الله» عن جيشـها:
مـن أيـن يعرفـون كـل هـذا بحـق الجحيـم؟

حلمي موسى
كرس الملحق الأسبوعي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» «شيفع ياميم» (سبعة أيام) غلافه وخمس صفحات داخلية لعرض التحقيق الذي أعده الدكتور رونين بيرغمان حول قراءته لوثيقة «حزب الله» عن الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان. وقد تم عرض التحقيق بأسره تحت عنوان «بعينيْ نصر الله»، وتقديم حول «التقرير السري لحزب الله» الذي يكشف «ما يعرفه التنظيم الإرهابي عن الجيش الإسرائيلي برمته، بما في ذلك: أساليب استخدام الطائرات من دون طيار، مسار الدوريات على السياج الحدودي وكيفية التهرب من كلاب وحدة عوكتس».
ولا تنسى الصحيفة التذكير بالخط العريض في كل صفحة أن هذا التقرير «حصري»، وأنه يعرض «انكشاف الشمال» الإسرائيلي. ويبدأ التقرير بقول القيادي السابق الرفيع المستوى في قيادة الجبهة الشمالية الذي عرضت الصحيفة عليه الوثيقة التي لديها: «فقط لقراءة فحوى الوثيقة اسودت الدنيا في عينيّ». وأشار بيرغمان إلى أنه «بدا وكأن حدقات عيونه اتسعت فعلا عندما أمعن النظر في القسم المتعلق بالوسائل الإلكترونية المتقدمة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي على طول الحدود مع لبنان، كما أذهله مستوى التفصيل والدقة لوصف حزب الله لمعدات الجيش الإسرائيلي: النظارات، كاميرات المراقبة، أجهزة الرادار الجوي، أجهزة الرادار البري، ومواد هائلة عن الطائرات من دون طيار، وهي الطائرات التي طالما ظننا أنها تعمل بصمت مطلق».
ويشرح بيرغمان أن تقرير حزب الله هذا يقع في 150 صفحة وأن «الفهرس» يقع في أربع صفحات وهو يحوي إشارة إلى كل الوسائل التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية براً وبحراً وجواً. ويقول إن الاستنتاجات من قراءة التقرير «مرعبة جدا». وإذا كنا نعرف أن نشاطات الجيش تجري بسرية فعلينا إعادة النظر في ذلك. وحسب التقرير فإن «حزب الله يحلل منظومة الدفاع والهجوم الإسرائيلية. وتثبت الفيسفاء التي أفلحوا على ما يبدو في تركيبها أن لديهم، لدى جنود نصر الله، مصادر معلومات ليست سيئة البتة.
ونقلت «يديعوت» عن الضابط الرفيع المستوى الذي قرأ التقرير أن بالوسع أن نفهم منه النجاح المذهل لحزب الله في المواجهة مع الجيش (تتمة المنشور ص 1)

الإسرائيلي، على الأقل حتى حرب لبنان الثانية، بما في ذلك الحرب نفسها. فالوثيقة كلها مبنية كدرس في التأهيل القتالي للقوات الخاصة في حزب الله، ووفق خبراء عسكريين إسرائيليين قرأوها، فإنها مكتوبة بشكل لا يقل، وأحيانا يزيد، في مستواها عن نظيراتها الإسرائيليات. ومن الصعب التصديق، ولكن حزب الله أفلح في بناء هذه الوثيقة عن طريق نسخ وثائق داخلية لقيادة الجبهة الشمالية.
وتحوي الوثيقة صورا كثيرة. معظم الصور أخذت من الجانب الإسرائيلي للسياج وهي توثق مواقع المراقبة الإسرائيلية، المرافقة والحماية للأعمال الهندسية وعمليات صيانة السياج الحدودي في الطريق العسكري، مرافقة القوافل، تبــديل الحراسات والقوات التي تمر بين حدود قطاعات السرايا وما شابه.
ويعرض التقرير في «يديعوت» اقتباسات من ستة فصول في الوثيقة الأساسية تبدأ بطرق تسيير الدوريات على الجانب الإسرائيلي من الحدود، وتمر بفصل عن كيفية رد الجيش الإسرائيلي على أي عمل تسلل. ويتعامل الفصل الثالث مع الطائرات من دون طيار ويشير إلى أن حزب الله أرسل إلى حماس في غزة كراسات إرشادية حول هذه الطائرات وسبل التمويه في مواجهتها. ويتعلق الفصل الرابع بالمختصين باقتفاء الأثر في الجيش الإسرائيلي وأنماط التدريب التي يخضع لها. ويتعامل الفصل الخامس مع الكمائن الإسرائيلية وأنواعها الراجلة والآلية وكمائن المدرعات وطرق نصبها ويعرض التقرير رسوما مفصلة لهذه الكمائن وأنواع السلاح فيها. أما الفصل السادس فيتصل بوحدة الكلاب «عوكتس» في الجيش الإسرائيلي وأنواع الكلاب البلجيكية والألمانية المستخدمة والتدريبات التي يخضع لها الكلب ومرافقه والوحدات العسكرية التي تستخدم الكلاب. ويعرض التقرير طرقا لتضليل الكلاب العسكرية ووسائل التعامل معها.
وبعد كل هذا العرض يتساءل بيرغمان: من أين يعرفون كل هذا بحق الجحيم؟ ويقول إن «قراءة تقرير حزب الله عن الجيش الإسرائيلي تثير أسئلة: من أين حصل حزب الله على المعلومات السرية الهائلة، الدقيقة والمعمقة عن الجيش الإسرائيلي، عن نشاطاته وأوامره؟ كيف يمكن لتنظيم معاد أن يحصل على مواد بالغة السرية كهذه؟».
ويجيب على ذلك في مقالة خاصة مبينا أن حزب الله يتلقى مساعدة مكثفة من أجهزة الاستخبارات الإيرانية. كما أن حزب الله أنشأ منذ التسعينيات وحدة خاصة من الفلسطينيين للتنصت على اتصالات الجيش الإسرائيلي. ولكنه سرعان ما أنشأ حزب الله وحدة لتأهيل المقاتلين أنفسهم للتنصت على الاتصالات الإسرائيلية بقصد جمع معلومات.
وكتب بيرغمان أن حزب الله أفلح على مر السنين في تفعيل منظومة متطورة من الاستخبارات الإيجابية والاستخبارات المضادة. وأشار إلى أن «معلومات ذات قيمة عالية يحصل عليها حزب الله من سوريا أيضا. ووفق استنتاجات شعبة الاستخبارات العسكرية فإن هذه المعلومات تجمع في محطات المراقبة الاستخبارية السورية، العاملة بالتعاون مع الاستخبارات الروسية».
ويوضح بيرغمان أن الجيش الإسرائيلي بعد أن لمس في حرب لبنان الثانية قدرات حزب الله على التمويه والانتشار في العديد من المواضع طرح السؤال حول ما إذا كان قسم من معلوماته السرية حصل عليها من الاسير الاسرائيلي السابق ألحنان تيننباوم. وركز الجيش في هذه النقطة على وجه الخصوص على القدرة العالية التي أظهرها حزب الله في تمويه راجمات الصواريخ. وقال إن الجيش في وقت متأخر أقر بأن تيننباوم سلم حزب الله معلومات سرية كثيرة.
وأشار بيرغمان أيضا إلى تفعيل حزب الله لعملاء له في عالمي الجريمة وعرب إسرائيل. واستذكر قضية المقدم في الجيش الإسرائيلي عمر الهيب الذي أدين وحكم بالسجن لمدة خمس عشرة سنة. وخلص أيضا إلى أن قرية الغجر تعتبر واحدة من نقاط الضعف الإسرائيلية حيث يمكن لسكان يحملون هويات إسرائيلية الانتقال بسهولة إلى الجانب اللبناني.

الاثنين، 4 مايو 2009

عندما أراد العدو شطب المقاومة من المعادلة:

ميـدون الأسطورة.. والحجر الأول في زمن الانتصارات

أمير قانصوه
قبل 21 عاماً، وعند بوابة البقاع الجنوبية في قرية ميدون سجلت المقاومة الاسلامية أحد أكبر انتصاراتها الخالدة، في ساعات قليلة أسقط نفر قليل من المجاهدين أكبر عملية عسكرية تشنها ألوية النخبة في جيش العدو الصهيوني، كان الهدف منها قلب ميزان المواجهة، وشطب المقاومة من معادلة الصراع، لكن المجاهدين قاتلوا حتى الطلقة الأخيرة، وحتى آخر نقطة دم في عروقهم، وأسقطوا أولى محاولات العدو لتبدأ من ملحمة ميدون الخالدة التي سجلت في تاريخ العدو كأسطورة.. بداية زمن الهزائم لـ"إسرائيل". حدث ذلك في 4 أيار /مايو 1988.
هنا استعادة لحكاية لا تزال خالدة كالمقاومة التي سقيت شجرتها من شرايين الثوار:


اقرأ النص كاملاً على هذا الرابط:
http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=6226&cid=7

الاثنين، 16 فبراير 2009

يا عماد



نصري الصايغ



يا عماد، لماذا لم تتحول بعد إلى ذكرى؟
لماذا لم تستقر في المناسبة؟ ألم يمر عام كأنه دهر على استشهادك؟
متى ترتاح، وتقيم في صنم الذاكرة؟
لن...
لأنه شُبّه لنا، أنك غائب عنا، وأنك في مطارح الملكوت، وأنك في سكنى القيامة، وأنك أنهيت خدمتك بالدم.
لن...
لأنك ما زلت بيننا، بكل وضوح وعلانية، ولأنك، عندما كنت على منصة قيادتنا، لم نرك ولم نشاهدك، ولم تظهر علينا، لأنك كنت سرنا المدهش، لفمنا الحضاري، قامتنا المستترة التي ترى فلسطين، أقرب إلى القلب من قلوبنا.
لن...
لأنك، يا الذي هناك، لست هناك إلا قليلاً، ولأنك هنا بكل كثافة حضورك، صورتك الوحيدة، تحمل آلاف التعابير، لم نُحصِ إلا القليل منها، وما زلنا نستزيد صورتك الوحيدة قربانة العين إلى قداس الرؤيا.
لا...
لأنك يا عماد، عندما بحثنا عنك في الصلاة، وجدناك تكبّر في غزة، ولأنك، عندما وجدناك هناك، اكتشفنا أنك معنا، ولما انتظمنا معك في غيابك، أرسلتنا إلى حيث مكان قيامة الوطن.
من مثلك حتى الآن؟
يموتون، ويصيرون ذكرى.
يرحلون ويقيمون في الذاكرة، أو يتحولون إلى رخام من كلام.
أما أنت، فلا نُصب يتسع لك، ولا مكان يحدك، كأنك ملء الزمن الحاضر، دمك الزمن الآتي، لأن آيتك تكتمل ببقائك على قيد الحياة بعد موتك، إلى أن لا يحين أي موعد اعتدناه.
كنتَ...
لا يجوز إدخال الماضي عليك، فأنت ما زلت لذا، أنت، في اللغة، عبارة جديدة، فلا يقال، كنت معنا، كنت ثائراً، كنت وكنت، بل، أنت ستكون دائماً لأنك الآتي من انتصارات وصفت لها أبجدية القتال، ضد عدوٍ يُزال.
أمثالي الذين لم يعرفوك إلا بالسرّ، كلمة مبحوحة، تنتقل بالإشارة واللحم، من حقهم أن يكونوا هذا الماضي، ومن حقهم أن يدخلوا تاريخك، لأننا خارجه، نساوي الهزيمة.
أمثالي، من حقهم أن يرفعوا للشمس تحيتهم، ومن حقهم أن يقولوا للهواء، أطعنا، وأن يطلبوا من الريح أن تقف، وأن يقولوا للأرض ها نحن ذا، قادمون باسم عماد إلى الحرية.
أمثالي، من حقهم أن يرفعوا جباههم عالياً، وأن يصرخوا بملء حناجرهم وقبضاتهم وأحزانهم: ارفع رأسك يا أخي، ارفع رأسك يا أخي، فلقد ولد لنا اليوم مخلص، يدعى شعبا بقامة عماد.
أمثالي، من حقهم أن ينفضوا مذلة الهزيمة، وأحزان حزيران، ويُتم النكبة، وكارثة الغزوة، ومأساة الحروب الخاسرة، من حقنا يا عماد، أن نزهو ونفرح، وأن نضرب للنصر موعداً قريباً، من حقنا أن نجد مكاناً لنا، في صف المقاومة، لنساهم بما تبقى من زهيد السنوات، بقمح القلب وخبز الجباه، واغفر لنا اهتزاز سواعدنا.
ولكننا نعدك، أننا قادرون على التصويب بشكل جيد، والإصابة بلا خطأ، لأننا نعرف العدو، ولا نخافه، وكيفما صوّبنا أصبنا.
لا أقول لك إلى اللقاء في العام القادم، بل، إلى اللقاء ما دمنا قد تواعدنا، منذ الطلقة الأولى، أن نقيم عرس قانا، في الجليل، وأن نصلي ركعة الانتصارين في القدس.
انتظرنا هناك.. إننا عائدون..
ويا قدس، إننا قادمون.
الانتقاد/ العدد1333 ـ 13 شباط/ فبراير 2009

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

الجريح موسى الحسيني:

مقاوم بالسلاح والكاميرا



أمير قانصوه
الى اليوم لا زالت الكاميرا رفيقته وهو يلاحق الحدث، ليخطف بالعدسة لقطة تسجل للمستقبل. خمسة وعشرون عاماً، سجل خلالها موسى مئات الأحداث بالصورة، وأدخل الى أرشيف عمر هذه الأمة أحداث خالدة، وثقت من عمر المقاومة انتصارات ومن عمر العدو خيبات وهزائم لن تمحى.
كثيرة هي الأحداث التي حفظتها عدسة موسى، الا صورة واحدة لم يستطع التقاطها، حين انفجرت القذيفة قبل أن يضغط على زناد كاميرته، لكن جسده لا زال يحفظ تلك لواقعة من خلال ندوب الجراح التي أصيب بها جراء القذيفة التي استهدفته حين كان يقوم بمهمة صحفية عند الطرف الشرقي – الجنوبي للضاحية الجنوبية.
حكاية الجريح موسى الحسيني، هي حكاية مجاهد اتخذ من الكاميرا سلاحاً لمقاومة العدو وعملائه، واذا كان المثل يقول أن الصورة تعادل خمسين ألف كلمة، لا بد أن تصل خمسين ألف رصاصة الى العدو .. لذلك فهو يصوب بدقة وحين يلمع "الفلاش" وتظهر الصورة بينة، يكون قد أنجز المهمة.
كان موسى فتى صغيراً دون العاشرة من عمره حين أخذ الموت والده وحوّل شقيقه الأكبر الى عاجز نتيجة حادث سير، ما وضع مسؤولية العائلة على الوالدة التي احتضنتهم بعيونها وتنكبّت مشقات العمل حتى أمنّت لأولادها الرعاية الصحيحة.
تلقى موسى لبعض السنوات دروسه في القسم الداخلي لمدارس المقاصد، ومن نوافذها، أطل على قوافل الفدائيين الفلسطينيين الذين كانوا يتوجهون الى مقاومة العدو، وفي ملامح هؤلاء الشباب تعرف موسى الى القضية التي أخذته مقاوماً الى ثغور الجهاد في مواجهة العدو الصهيوني، ليحمل السلاح باكراً مقاوماً للاجتياح الصهيوني عند محور الليلكي وليكون من أوائل المدافعين عن الضاحية الجنوبية التي لم يجرؤ العدو على دخولها فبقيت عزيزة عصية على الاحتلال..
كان موسى الى جانب العشرات من رفاق الدرب الذين تعرف اليهم في مسجد الليلكي، وانطلق معهم في رحلة الجهاد من ثغر الى ثغر، والبندقية كما الكاميرا لا تحيد عن طريقها في مقاومة العدو الصهيوني.
نجحت المقاومة في فرض الانسحاب على العدو من العاصمة بيروت ومن محيط الضاحية ومن بينها كلية العلوم التي كان يتحصن بها قبالة حي الليلكي ، وكعادة العدو في زرع بذور الفتنة قبل فراره سلم كلية العلوم الى عملائه فوقفت المقاومة مجدداً في وجههم دفاعاً عن أحياء الضاحية وسكانها الذين كانوا ينشدون الأمان.
في تلك الأيام انضم موسى الى أسرة جريدة العهد، الصوت الاعلامي الأول للمقاومة والتي رافقتها منذ لحظة انطلاقتها، اقتناعاً منه بأن لا بد للمقاومة من صوت الى جمهورها يقدم لهم الحقائق ويفضح ممارسات العدو وميلشياته..
وقد شاء القدر أن يذهب موسى الى للتصوير في "محور الليلكي" ـ كان ذلك في العام 1989 ـ لينقل حقيقة ما تعانيه الأحياء الواقعة على خط التماس مع الميلشيات الموالية لـ"اسرائيل" من آثار القصف والقنص والاهمال والحرمان، وخلال تلك المهمة الاعلامية سقطت القذيفة بالقرب من موسى فتناثرت شظاياها ليطال بعضها قدميه وتصيبه بجراح لا زال يعاني منها حتى اليوم.. وخلفت له ندوباً قاسية لكنها لم تمنعه من اكمال مسيرته الجهادية في الاعلام الذي يرفع راية المقاومة.. وربما هي الجراح التي جعلته أكثر اصراراً وجرأة على الحضور في أماكن الخطر لينجز أي مهمة صحفية متحدياً الصعاب. وهكذا فعندما كانت تتطلب المهمة الصحفية رحلة الى قرى المواجهة مع العدو خلال سنوات احتلاله للشريط الحدودي في الجنوب كان يتقدم اليها موسى كما هو الحال عندما تكون المهمة في محاور المقاومة للقاء مع المجاهدين المرابطين في مواجهة العدو.
واكب المصور الجريح موسى الحسيني خلال سنوات عمله الطويلة التي امتدت على مدى أكثر من ربع قرن مختلف الاحداث وكان شاهداً على كل ما مرّ على مناطقنا من العدوان ونيرانه كما في عدوان الايام السبعة في العام 1993 حيث كان الى جانب المجاهدين والصامدين في خنادق اقليم التفاح.
اهتمامه بأحداث المقاومة وكل الفعاليات والنشاطات التي ينظمها حزب الله لم يمنعه من الاهتمام بشؤون الناس المحرومين، حيث كان يصور المناطق المحرومة ويجري التحقيقات في البقاع والجنوب فضلاً عن العاصمة والضواحي.. وسافر في مهام صحفية الى افريقيا والى عدد من الدول العربية.
لقد شاء موسى كما شاء الله له أن يستبدل في عدوان تموز 2006 الكاميرا والعدسة بالسلاح ليقف في مقاومة العدوان الصهيوني في الجنوب، وليعود من هناك كواحد ممن حملوا وسام النصر المظفر.
الجريح موسى الحسيني مثال للمجاهد الجريح الذي حمل السلاح بيد وباليد الأخرى الكاميرا.. لتكون الصورة ألف ألف رصاصة في قلب العدو وشاهداً للحقيقة التي لا يمكن لأحد أن يحجبها.

الاثنين، 26 يناير 2009

رمزُ الشـجاعةِ و القيــــادة



قصيدة رائعة في الامين العام لحزب الله سماحة القائد السيد حسن نصر الله تجول على الأنترنت، وها هي تحط في مدونة أحلام مقاومة لعل يكون فيها الفائدة لقرائنا.. المقاومين.



أنشـــَـــأتُ أبياتاً أمجــِّــدُ سـَـــــــيِّدا
نصَـرَ الرِّسَالة َو الإمَامـَة َو الهُـدَى
لا تَسألـَنَّ عَـن الِشـَّـجاعـــةِ أنــَّــــهُ
رمزُ الشـجاعةِ و القيــــادة ِ إنْ بـَـدَا
س

سَـــلْ عنهُ مَنْ عَـرَفَ الشَّهامَةَ َإنمَا
لغـوُ الحديثِ مقولـَــةً ٌعِندَ العِـــــدَى
ي

يــا أمـَّـــة ًباتتْ تُخــَــــاتـِلُ بَعضَــهَا
و الختـلُ مِنْ شِـيَمِ العُروبةِ قدْ غـَـدَا
د
دانَتْ لــَـهُ الأقـــْـــدَارُ واعـِــدَة ًبـِــهِ
صِـدْقــاً فعَهْـدُ النَصْرِ أصْبَحَ مَوعِـدا
ح

حَسَـنٌ كمالُ الحُسـنِ فِيهِ شـَــجَاعَـة ٌ
كجَــدِّه المرتضـَـى بالبـَــدرِ خُلّــــِدَا
س

سائلتـُـكُمْ هَــلْ فـي العُرُوبـَـةِ مثلَـُـه
تَجـِـدونَ مِغـْـــوارً و شـَـهماً أمْجَدا
ن

نامَـتْ عُيـُـونُ العُـــربِ عنه ضَغِينَةًً
باتـُــــوْا بأغلالِ اليَهُــــودِ مُـقيَّــــَدا
ن
ناشَـدْتكُـمْ هَــل مـِن يُجيــبُ نـدائُــهُ
أم هـَـل يَبيْتُ كمَا الحُسينِ مُشـَــرَّدا
ص

صُبَّتْ علـى الأعداءِ نيرانُ الحِمَــى
كلهيبِ نـَــــارِ جَهـَـــنَّم إذ تُـوقـَــــدا
ر
رَدَعَ اليَهـُـــودَ برعـْـدِه الثانِي وقـَدْ
طـُمِستْ به حَيْفـَـا فكانَ المَوْعِــــدا
ا
آلا علـَـى النفــْس الأبيـــَّة صَـامِــدًا
ألا يُداهِـنَ جَيْــشَ صَهـْيونَِ العِـدَى

ل
لبَّيْـــــك قالَ لجــــدِّه السـِّـــبْطِ الذي
حَفـَـظ الرِّسَالَـة يَوْمَ كانَ لهَا الفِـــدَا
ل

لا يَرعَـــــوَنَّ و أن مشـى مُستأسِـداً
جيش الأعـَادِي بالمَهــَــالِكِ هَــــدَّدَا
هـ
هُبـُّـــوْا لنجـدَتِهِ و نَجــْــدةِ دينـــِــكُم
و غـدَا بني صَهيونَ قتـْلاً و مَفـْسَدا
ا
أنْبِئـْـتـُمُ أن الشـَّـــهَادَة فـيْ الوَغـَى
تلك الحَيـَــاةُ و عـِـــزَّةٌ لـنْ تُحسـَـدَا
ل
لا تَرجُـــوَنَّ شفاعَــة المُختـَـــار إنْ
بانتْ لكــُـــمْ يـَــوْمَ القيامة إن بــَـدَا
م
ما كلُّ مـَـن قـالَ النَّبـــيُّ شَفيـــــعُه
مـتشَــفـَّـعٌ بــالآل مِنْ ثـَـمَّ ارْتـــَـدَى
و

والـي عليّاً و البتــولِ و أحمــــــدً
تلقى الشفاعَة َيومَ حَشـْــرٍ سُـؤْدُدا
س
سُحْقاً لكم يا قــوم أن خُذِلََ الهُـدَى
هذا أبــــو الهادي و حـــقٌ يُُفتـدى
و
ورِثَ الشجاعَةَ مِـنْ علـيِّ بخَيـْـبر
قتلَ اليَهـُودَ و شِب لـُــهُ اِسْتَأسَـــــدَا
ي

يا سالكــاً دربَ الكرامَـــة و العـُلا
دربَ الشَّهــادةِ بالحسين المقتَـدى
ي
يا سالكـــاً دربَ الخُمينـــيُّ الإبـاءْ
والخامنائيّ الــــــذيْ هو مرشـــدا

السيد حسن نصرالله الموسوي



الجمعة، 9 يناير 2009

القسام تقصف قاعدة تل نوف الجوية وسط كيان العدو

القسام ـ خاص:

تمكنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس صباح اليوم الجمعة (9/1/2008م) من قصف قاعدة "تل نوف" الجوية الصهيونية لأول مرة بصاروخ غراد .

وتعتبر قاعدة "تل نوف " الجوية هي القاعدة الأكبر وسط فلسطين المحتلة وتبعد 45كم عن قطاع غزة .