الجمعة، 23 مايو 2008

بنت القضية.. وفاء فلسطين

(وفاء ادريس أول استشهادية فلسطينية في انتفاضة الاقصى)


أبحث
عن فتاة كانت تحمل الدواء
.. تبلسم الجراح
كانت معنا في الخنادق
لا زلت انتظر الدواء
لم تأت اليوم الى المخيم
***
أنا هنا ..
جئتك يا فارس الشجعان
لك معي رسالة..
مكتوبة على الغار
..يا مغوار
***
يا أم محمد..
أتيت اليك..
وعلى كفي دمي
أحمل نعشي
وكفن محمد
***
يا سارة الخليل
أنت أمي..
وحكايتي المشغولة بالاسى
أهزّ سريرك المفروش بالورد
أكحل عينيك بالعنبر
كان حلمي أن أضمك
أنت أمي
***
أخي يا شجاع..
انتظرني عند كل المفارق والدروب
أنا أي بنت أنا
بنت القدس..
بنت يافا وحيفا
بنت جنين وغزة
أنا وفاء وهويتي المقدسية
اكتب على جدران المخيم
وفاء استشهادية
***
حملت سيفي وروحي
وهنا في قلبكم
في حينا المشغول بالحكايا
في بيتنا الموسوم بالشظايا
في الارض التي قتلتم
هنا حتفكم
أرضنا قبركم
***
يا همة الهمم
انت الحقول المروية من فيض الشموس
أنت الدروب المعشقة بلون الغروب
أنت الوطن يا وفاء
انت حلم العبور الى حلم فلسطين
انت القضية
بوركت يا وفاء
يا أخت الرجال
يا كل الرجال

الثلاثاء، 20 مايو 2008

دماء




كان دماء صديقاً.. وكان الحنين الى الطفولة يجمعنا..
سقط مصطفى أمهز شهيداً
وهو يسعف الجرحى في أحداث كنيسة ما مخايل(بيروت)
هات من وجدك
عمرك الحب
وجهك السماء
طيفك الوعد
يا حكاية شوق
نسجت من شرايين دماء
***
الشفق
لون حناء النوارس في عرس الربيع
والبحر
مدى يخضبه نجيع القلب
والليل
شجى نبضه آهات الروح
والساكن فضاء العيون
عيونه لا تغمض
ما دام يسكنها دماء
****
سل كل المساءات
إبدأ من "جلال"
ذاك الذي روى وجوهنا
من سواقي"الوقف"
كبر من قبة "يوسف"
وأمَّ صلاتنا في محراب "جبريل"
وحين غادر صبحنا
سكبنا كل حبنا في شرايين دماء
****
حين قمنا نرفع اسمك فوق الساريات
عاد طيفك
من ظلال الجبال
يداوي بالجرح ندوب قلوبنا
ولما سقينا ترابك ماء العيون
كنت أنت نبع الحنين
مجرى السواقي الحائرات
وحين جاء الموت أيام الخنادق
وعلا صليل البنادق
كنت انت النصر
موئل الطيور العابرات
ما كان عز من دون "دماء"
بيروت، آذار / مارس 2008


بلدي



أشتاق الى بستاننا الأخضر
..الى ساقية في الوادي
وشجرة الجوز
وكل (سوالف) الماضي
الى توتة شامية
ترسم وجوهنا بحبرها الوردي
وحكايات كما (العين) لا تنضب
***
سمعت نشيدك العذب
كرذاذ من الشلال
لمحت وجهك آتياً من القمر
رأيت طيفك يعدو بحور القمح
فقلت أهلاً
يا أهلي
يا بلدي
يا وطني
***
وطني مرصوف في قلبي مداميك من الصوان
قلبي مشغول من وطني ينابيع من التحنان
أجيء اليه أشكو
أرى أمي
كغيمات من عينيها تسقيني
أسأل عن سر هذا الحب في قلبي
يجاوبني دم من شراييني
دم أخي وعشرات من الشبان
قناديل مضرجة كما الشفق
على وجه الشمس كتبوا
سر هذا الحب
وصاياهم
بحور الغضب سكبوا
في الوجدان
***
أحن الى أيام
كما التذكار
قد صارت
على الجدران..
معلقة
صامتة
تأسرني
تقتلني
..وان نطقت
كان
الغيث راويها
تحييني
وتحملني
صوب مراتع الخلان
..أعشقك يا بلدي

الاثنين، 19 مايو 2008

أهلا بكم

أهلاً بكم في هذه المدونة التي تتناول الموضوعات السياسية والادبية