الجمعة، 6 نوفمبر 2009
14 آب: العدو يهدد.. نحن جاهزون
صباح الرابع عشر من آب/ أغسطس 2006 تحديدا، أدرك العدو أن الذهاب إلى الشمال لم يعد نزهة، ولم يعد ذلك البلد الضعيف لبنان يُحتل بفرقة موسيقية، كما كان يعبّر قادته. فهم العدو من أصغر جنوده حتى أكبر قادته العسكريين والسياسيين أن لبنان صار بالفعل بلداً قوياً، يدفع عنه العدوان ويحافظ على سيادته واستقلاله، ولو كلفه ذلك التضحيات الكبيرة، ولو اجتمع العالم كله ضده، ولو صار المتآمرون على امتداد الدول والممالك والامبراطوريات. لا بل أصبح قادرا على صنع الهزيمة لأعدائه وبلوغ النصر المظفر.
انها الحقيقة التي أثبتتها كل الأيام التي مرت خلال السنوات الثلاث الماضية، ووثقها تقرير "فينوغراد" بشهادة قادة العدو، وخلاصة ما توصلت اليه اللجنة الاسرائيلية.
لكن لماذا اليوم يرتفع صوت العدو مهدداً ومتوعداً، وكأنه يحاول تجاهل "الدرس القاسي" الذي تلقاه في تموز وآب؟
انها بالتأكيد طبيعة الكيان الصهيوني العدوانية التي لا ترى وجودا له من غير العدوان وسفك الدماء، وأن استمراره يرتبط بتحقيق القوة المطلقة التي تضمن تفوق "اسرائيل" عسكرياً واقتصادياً وسياسياً على كل الدول المحيطة بها، وتجعل هذا المحيط أسير دوامة الخوف والقلق والجبن.
حتى ان لجنة "فينوغراد" عندما كُلفت تحليل ظروف الحرب ونتائجها، لم تقل إننا فشلنا في الحرب، فلنجنح الى السلم، بل كانت توصيتها مزيدا من الاستعداد وشحذ القوة التي تجعل "اسرائيل" تنتصر في الحرب القادمة!
في المقابل حين يقرأ بعض اللبنانيين حرب تموز، فإنهم يصلون الى نتيجة غريبة جداً، كل ما فيها هو نزع سلاح المقاومة، وبالتالي تجريد لبنان من القوة التي حققت له النصر وحافظت على استقلاله وسيادته، هذا بدل أن يكون المطلوب أن نبذل جهداً أكبر على مستوى الاستعداد والتحضير للدفاع عن بلدنا بكل الوسائل التي يمكن أن تتوافر للجيش والمقاومة والشعب.
قادة العدو يهددون لأنهم يستندون الى قرار متخذ بالثأر لهزيمة تموز، وهم لا يتوقفون عن الاستعداد على كل الجبهات، بما فيها تحضير المستوطنين أو ما يسمونه الجبهة الداخلية لمواجهة أي حرب محتملة.
وبالتأكيد فإن المقاومة منذ 14 آب 2006 هي في حال استنفار لتحقيق الجاهزية المطلوبة لمواجهة أي عدوان اسرائيلي.. عمل لا يتوقف في الليل والنهار لتحقيق انتصار يسقط كل بيت العنكبوت.
في 14 آب سيقول قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله ما يجعل هذا العدو يعمل ألف حساب حين يفكر بعدوان ضد لبنان، لا بل سيقول ما يجعل ألسنة قادة العدو تخرس من جديد.
14-08-2009
الاثنين، 22 يونيو 2009
الثلاثاء، 19 مايو 2009
الاثنين، 4 مايو 2009
عندما أراد العدو شطب المقاومة من المعادلة:
أمير قانصوهقبل 21 عاماً، وعند بوابة البقاع الجنوبية في قرية ميدون سجلت المقاومة الاسلامية أحد أكبر انتصاراتها الخالدة، في ساعات قليلة أسقط نفر قليل من المجاهدين أكبر عملية عسكرية تشنها ألوية النخبة في جيش العدو الصهيوني، كان الهدف منها قلب ميزان المواجهة، وشطب المقاومة من معادلة الصراع، لكن المجاهدين قاتلوا حتى الطلقة الأخيرة، وحتى آخر نقطة دم في عروقهم، وأسقطوا أولى محاولات العدو لتبدأ من ملحمة ميدون الخالدة التي سجلت في تاريخ العدو كأسطورة.. بداية زمن الهزائم لـ"إسرائيل". حدث ذلك في 4 أيار /مايو 1988.
هنا استعادة لحكاية لا تزال خالدة كالمقاومة التي سقيت شجرتها من شرايين الثوار:
اقرأ النص كاملاً على هذا الرابط:
http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=6226&cid=7
الأحد، 29 مارس 2009
الاثنين، 16 فبراير 2009
يا عماد

يا عماد، لماذا لم تتحول بعد إلى ذكرى؟
لماذا لم تستقر في المناسبة؟ ألم يمر عام كأنه دهر على استشهادك؟
متى ترتاح، وتقيم في صنم الذاكرة؟
لن...
لأنه شُبّه لنا، أنك غائب عنا، وأنك في مطارح الملكوت، وأنك في سكنى القيامة، وأنك أنهيت خدمتك بالدم.
لن...

لأنك ما زلت بيننا، بكل وضوح وعلانية، ولأنك، عندما كنت على منصة قيادتنا، لم نرك ولم نشاهدك، ولم تظهر علينا، لأنك كنت سرنا المدهش، لفمنا الحضاري، قامتنا المستترة التي ترى فلسطين، أقرب إلى القلب من قلوبنا.
لن...
لأنك، يا الذي هناك، لست هناك إلا قليلاً، ولأنك هنا بكل كثافة حضورك، صورتك الوحيدة، تحمل آلاف التعابير، لم نُحصِ إلا القليل منها، وما زلنا نستزيد صورتك الوحيدة قربانة العين إلى قداس الرؤيا.
لا...
لأنك يا عماد، عندما بحثنا عنك في الصلاة، وجدناك تكبّر في غزة، ولأنك، عندما وجدناك هناك، اكتشفنا أنك معنا، ولما انتظمنا معك في غيابك، أرسلتنا إلى حيث مكان قيامة الوطن.
من مثلك حتى الآن؟
يموتون، ويصيرون ذكرى.
يرحلون ويقيمون في الذاكرة، أو يتحولون إلى رخام من كلام.
أما أنت، فلا نُصب يتسع لك، ولا مكان يحدك، كأنك ملء الزمن الحاضر، دمك الزمن الآتي، لأن آيتك تكتمل ببقائك على قيد الحياة بعد موتك، إلى أن لا يحين أي موعد اعتدناه.
كنتَ...
لا يجوز إدخال الماضي عليك، فأنت ما زلت لذا، أنت، في اللغة، عبارة جديدة، فلا يقال، كنت معنا، كنت ثائراً، كنت وكنت، بل، أنت ستكون دائماً لأنك الآتي من انتصارات وصفت لها أبجدية القتال، ضد عدوٍ يُزال.
أمثالي الذين لم يعرفوك إلا بالسرّ، كلمة مبحوحة، تنتقل بالإشارة واللحم، من حقهم أن يكونوا هذا الماضي، ومن حقهم أن يدخلوا تاريخك، لأننا خارجه، نساوي الهزيمة.
أمثالي، من حقهم أن يرفعوا للشمس تحيتهم، ومن حقهم أن يقولوا للهواء، أطعنا، وأن يطلبوا من الريح أن تقف، وأن يقولوا للأرض ها نحن ذا، قادمون باسم عماد إلى الحرية.
أمثالي، من حقهم أن يرفعوا جباههم عالياً، وأن يصرخوا بملء حناجرهم وقبضاتهم وأحزانهم: ارفع رأسك يا أخي، ارفع رأسك يا أخي، فلقد ولد لنا اليوم مخلص، يدعى شعبا بقامة عماد.
أمثالي، من حقهم أن ينفضوا مذلة الهزيمة، وأحزان حزيران، ويُتم النكبة، وكارثة الغزوة، ومأساة الحروب الخاسرة، من حقنا يا عماد، أن نزهو ونفرح، وأن نضرب للنصر موعداً قريباً، من حقنا أن نجد مكاناً لنا، في صف المقاومة، لنساهم بما تبقى من زهيد السنوات، بقمح القلب وخبز الجباه، واغفر لنا اهتزاز سواعدنا.
ولكننا نعدك، أننا قادرون على التصويب بشكل جيد، والإصابة بلا خطأ، لأننا نعرف العدو، ولا نخافه، وكيفما صوّبنا أصبنا.
لا أقول لك إلى اللقاء في العام القادم، بل، إلى اللقاء ما دمنا قد تواعدنا، منذ الطلقة الأولى، أن نقيم عرس قانا، في الجليل، وأن نصلي ركعة الانتصارين في القدس.
انتظرنا هناك.. إننا عائدون..
ويا قدس، إننا قادمون.
الانتقاد/ العدد1333 ـ 13 شباط/ فبراير 2009
الخميس، 12 فبراير 2009
نجدة أنزور يستعيد ملاحم المقاومة
«عملية الشهيد الحي» قريباً على الشاشة، بمشاركة عمّار شلق وبولين حدّاد وسليم علاء الدين وآخرين...
إنّه سبق صحفي مثير للاهتمام. المخرج السوري وصل إلى بيروت مطلع الأسبوع الحالي، لينجز فيلمه الجديد «لحظة وفاء» (عنوان مبدئي) من كتابة السيناريست السوري فتح الله عمر، وإنتاج «الجمعيّة اللبنانيّة للفنون ــ رسالات» في باكورة أعمالها التلفزيونيّة والسينمائيّة. الشريط تتوزع بطولته على عدد من الممثلين اللبنانيين بينهم: عمّار شلق وبولين حدّاد وسليم علاء الدين وسهير ناصر الدين، بمشاركة وفاء شرارة وعلي الزين وختام اللحّام. إذاً، دخل نجدة أنزور إلى عمق الجنوب اللبناني المحرّر في أيار (مايو) 2000، وتوقف طويلاً في منطقة النبطيّة وقرى حبّوش ودير ميماس والخردلي وصولاً إلى قلعة الشقيف. غير أنه لم يأت ليصوّر مشروعاً دراميّاً، عن عدوان تموز 2006 الذي ذكره مراراً في السابق، بل من أجل تجسيد العملية الاستشهاديّة النوعيّة التي نفّذتها المقاومة عام 1994 على طريق دير ميماس ـــ مرجعيون، وعُرفت بـ «عملية الشهيد الحي».نصل إلى موقع التصوير في حبّوش. هنا، الجميع في حالة استنفار: المخرج يعطي توجيهاته إلى فريق التصوير لأخذ مشاهد طبيعيّة، سيستخدمها أثناء المونتاج والميكساج، وفريق أجنبي مختصّ في المؤثرات البصريّة والتفجيرات يحضِّر لمشهد آخر. فيما الأبطال ينتظرون إشارة المخرج قبل مغيب الشمس. عند انتهاء المشهد، وبينما يُشغل الشباب بنقل المعدات، يعرب أنزور عن سعادته بتحقيق مسلسليه «الحور العين» و«الجوارح» مراتب متقدّمة في الإحصاء الأخير لـ«اتحاد المنتجين العرب». ثم يثني على إنتاج «الجمعيّة اللبنانيّة للفنون» لسلسلة أفلام تلفزيونيّة وسينمائيّة عن عمليات المقاومة، «تعطي صورةً واضحة عن هؤلاء المقاومين، وكيفيّة التخطيط لعملياتهم، لأنه لا يكفي السلاح من أجل الانتصار. التخطيط جزء أساسي من روح المقاومة»... آملاً أن يتوّج لاحقاً، بعمل ضخم عن انتصار 2006، لأنّ هذا الانتصار «لم يأت من فراغ بل نتيجة عمل طويل وعمليّات نوعيّة للمقاومة. وهو انتصار هز العالم لا الشارع العربي فحسب، كما أعاد الثقة إلى العرب بجدوى المقاومة».يتوقّف أنزور عند التسجيل الذي يصوّر العمليّة الأصليّة: «التصوير من بعيد لا يعطي الإبهار المطلوب. مع ذلك، يمكنك أن تشعر بعظمة ما حدث». ويشرح: «المعاينة على الأرض، تعطيك صورة أكثر وضوحاً عمّا تراه على الشاشة، ويتيح لك معرفة الإمكانات الهائلة التي تملكها المقاومة في التصدي لأي عدوان، وكيف يستطيع مقاوم أن يقطع الطريق على قافلة من الجنود الإسرائيليين يتجهون نحو القلعة (قلعة الشقيف)».ونسأل المخرج عن إسناد كتابة النص إلى سيناريست سوري: هل يمكن أن يفي العمل حقّه؟ يوافق أنزور على أنّ «الكاتب السوري ليس ابن البيئة الجنوبيّة. لذا، حرصَ عمر قبل كتابة الفيلم على الاطّلاع على تفاصيل العمليّة بحذافيرها. وبأسلوبه وتكنيكه، نجح في خلق حبكة دراميّة جيّدة، مبنيّة على وقائع في الدرجة الأولى. أضف إلى ذلك المكان والملابس والبيئة، إضافةً إلى أنّ الشباب وضعوا جميع إمكاناتهم اللوجستية والعسكريّة والفنيّة، ما يضفي مزيداً من الواقعية كي لا يبدو العمل عادياً وهزيلاً».يستغل أنزور المناسبة ليصوّب سهام نقده نحو «الدراما المصرية والسوريّة التي ترتكز على التطويل... هنا نحن في صدد فيلم عمدنا فيه إلى الاختصار والاعتماد على الأكشن، وأقوم بحذف أي مشهد لا يبدو مقنعاً. أظن أنّنا تمكنّا من تحقيق الشرط الفني والموضوعي». ويضيف: «هنا الإيقاع مشدود منذ اللحظة الأولى. وترصد الأحداث كيفيّة التخطيط للعملية قبل شهر واحد من تنفيذها، ويضيء على صبر المقاومين من أجل قطف الانتصار».ومن جهته، يرى عمّار شلق أنّ الصورة في الفيلم أنضج منها في مسلسل «زمن الأوغاد»، وخصوصاً أنّه يرصد عمليّة حصلت بالفعل، وجرت قولبته دراميّاً مع كاتب جيّد، ووضع المخرج أنزور تعديلاته من أجل لغة سينمائيّة خاصة به. ويؤدي شلق شخصيّة مصطفى وهو قائد المجموعة العسكريّة الذي سيضطر إلى تنفيذ العمليّة وحيداً وقد لُقِّب بـ«الشهيد الحي». ويكشف «أنني سألت عن طريقة عيش المقاومين، وكيف يفكرون قبل لقاء الشهادة، وخصوصاً في ظرف مقاوم تركَ عائلته وانخرط في صفوف المقاومة».تعوّل الشركة المنتجة «الجمعية اللبنانيّة للفنون ــ رسالات» الكثير على الفيلم، وقد استعانت بفريق أجنبي اشتغل في آخر أجزاء «جيمس بوند» للإشراف على تنفيذ المؤثرات والخدع البصرية». ويكشف مديرها علي ضاهر «أنّ الفيلم يأتي ضمن مروحة أعمال فنية تتنوع بين الأفلام الوثائقية والمسرح والسينما والموسيقى بالتوجّه نفسه»، مشدّداً على «أننا حرصنا على تأمين مختلف المستلزمات لظهور العمل على أفضل صورة».
رجال الحسم
يستعد نجدة أنزور لتصوير مسلسله الرمضاني «رجال الحسم» الذي كتبه فايز بشير في أولى تجاربه مع الكتابة الدراميّة وتنتجه شركة «الهاني» وقناة «أبو ظبي»، ويؤدي الأدوار الرئيسة فيه باسل خياط وفايز قزق ومنى واصف، إضافةً إلى نادين نجيم ملكة جمال لبنان السابقة ومايا نصري من لبنان. ويتوقف العمل في ثلاثين حلقة، عند الصراع مع العدو الإسرائيلي، أيام هزيمة 1967، ويضيء على الإحباط الذي عاشه المواطن العربي يومها، «ولا شك في أن جيل 67 يتذكر هذا الأمر جيداًَ». ويكشف أنزور أنّ «جميع العناصر باتت جاهزة لانطلاق عجلة التصوير في غضون أيّام».





